الشيخ علي القوچاني
418
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
المبغوض سببا على تقدير الوجود ، ويحصل اللطف الملازم للمنهي عنه . الثاني : أن يكون النهي عنها من جهة مبغوضية المضمون الحاصل هنا الذي يكون فعلا تسبيبيا ، كما في النهي عن بيع المسلم والمصحف للكافر بحيث أن تملك الكافر لهما يكون مبغوضا فيكون التمليك مبغوضا . ولا يدل هذا القسم أيضا على الفساد ، لامكان اشتمال الجعل وتأثيره في الخارج - على تقدير الوقوع - على المصلحة وان كان ما يتوصل به اليه مبغوضا . الثالث : أن يكون النهي عنها من جهة مبغوضية التسبب بها إلى الأثر وان لم يكن في وجودها - من حيث كونها فعلا ولا في السبب منها - مفسدة أصلا بل كان مشتملا على المصلحة من هذه الجهات ، إلّا أنّ التسبب به إلى المبغوض يكون مبغوضا . ويمكن أن تكون حرمة الظهار من هذا القبيل بناء على أن لا تكون الحرمة من جهة كونها فعلا كما في الأجنبية مثلا ، ولا في أثرها وهو حرمة الزوجة كما في منذورة الترك ، بل من جهة التوصل إليها من هذا الطريق . وهذا القسم لا دلالة له على الفساد أيضا ولا ملازمة بينهما عقلا وعرفا . هذا ما أفاده الأستاذ دام ظله العالي . إلّا انّ جعل السببية مع كون التسبب بالسبب مبغوضا محل اشكال ، إلّا أن تكون حرمة التسبب به عارضية لا لازمة لها في جميع الموارد ، وإلّا : فامّا ان لا تجعل السببية أصلا لو كان السبب مبغوضا دائما ؛ أو لا يكون التسبب مبغوضا أيضا . وهذه الملازمة تكون عرفية لا عقلية . الرابع : أن يكون النهي من جهة حرمة الآثار المطلوبة [ منها ] « 1 » بحيث
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( عنها ) .